إلى الفنانين والفنانات، السودانيين و السودانيات في كل بقاع العالم، إلى من يرون في كل لونٍ وكلمةٍ ونغمةٍ وحركةٍ فرصةً لإيصال صوتٍ أو تحريك ضمير ساكن.
إلى السودان..
إلى النازحين واللاجئين الذين اقتُلِعَت جذورهم من أرضهم، وإلى المصابين، إلى كل من فقد عزيزاً أو بيتاً أو حلماً في هذا الصراع الطويل. إلى أولئك الذين يعيشون في المخيمات، وإلى الذين يواجهون قسوة الحياة بعيداً عن وطنهم.
نهدي هذا الكتيب.
التغييرعبرالفنون
التغييرعبرالفنون
استخدام وسائل التعبير الفنية والإبداعية لإحداث تغيير في المجتمع أو مناصرة قضية ما دا بيتسمى "Artivism"؛ وهو مصطلح بيجمع لينا مفهومين هم"Art" واللي هو الفن و"Activism" اللي هو العمل على إحداث تغيير في المجتمع. المفهومين ديل مع بعض كونوا لينا المصطلح دا، وهو مصطلح حديث ظهر أول مرة سنة 1997م في الولايات المتحدة الأمريكية. ظهور المصطلح مؤخراً وإثارته للنقاش والجدل ما بيعني انو الفن قبل ظهور المصطلح دا ما كان عنده ارتباطات بالقضايا البتهم المجتمعات الأنتجت نوع الفن دا، فلو نظرنا لتاريخ الحراكات الاجتماعية زي الثورات واخدنا أمثلة زي التظاهرات السلمية والوقفات الاحتجاجية بنلقى إنو وسائل التعبير الابداعية والفنية كانت حاضرة بشكل ملفت في أشكال مختلفة زي اللافتات المطلبية، الجداريات وحتى الهتافات وغيرها. أعمال كثيرة شهدت على النوع دا من الفن زي جدارية "قاذف الزهور" الرسمها الفنان المجهول بانكسي في واحدة من حوائط فلسطين.
بس على الرغم من كدا في ناس كتار شايفين إنو الفن أفضل يكون من أجل الفن بس؛ وما مفروض يتم تحميله أي رسائل ممكن تضر بالعملية الإبداعية نفسها، وتحوّل الفن لسلعة بيتم المتاجرة بيها في مؤتمرات حقوق الإنسان والفعاليات السياسية. وبالنسبة للناس ديل الفن في حد نفسه جاي من هموم ومشاعر المجتمعات اللي تم عبرها انتاج الفن دا، ودا بيخلي سرد قصص المجتمعات دي والتوثيق لتاريخها الثقافي أو السياسي هو في الغالب مسؤولية الفنون. في النهاية مهما اختلفت الآراء دي أو اتفقت يظل الفن حاجة مهمة في حياة الناس كوسيلة للتعبير، وعندها ارتباط وثيق جداً بالإنسان والمجتمع.
سؤال هل الفن عنده دور في التغيير والتحولات البتحصل في المجتمع سؤال معقد، والتعقيد دا ممكن يكون جاي من تشابك الفن نفسه مع عوامل تانية زي الثقافة، السياسة، الفلسفة، الاقتصاد وعلم الاجتماع وغيرهم. لكن علاقة المجتمع بالفن هي العلاقة الأكثر جدلية والبتفتح أسئلة كثيرة في أذهان المهتمين بحركة الفنون وعلاقتها سواء كانت تأثيراً أو تأثُّراً بالتحولات البتحصل في المجتمع. ولأن المجتمع ممكن يكون جامع لكل العوامل دي وفيه الكثير من المتناقضات، دا بيخلي الإجابة على سؤال "هل الفن ممكن يكون عندو دور في إحداث تغيير على مستوى المجتمع؟" إجابة نسبية لحد كبير، وبتعتمد على عدة عوامل أهمها كيف الفنان نفسه بيعرّف نوع الفن البيقدمه، ودوافعه من وراء إنو ينتج الفن دا شنو؟ برضو نظرة الفنان للمجتمع وموقفه منه ومن قضاياه بيلعبوا دور كبير في رسم حدود العلاقة ما بين الفن البيتم إنتاجه وأثره على المجتمع.
تاريخسياساتالدولةوتدخلهافيمسارالفنون
تاريخسياساتالدولةوتدخلهافيمسارالفنون
١
في أغلب الحقب السياسية المرّت على حكم السودان، كان بيتم استخدام الفنون في الدعاية السياسية وترسيخ الأيديولوجيا للنظام الحاكم، ولو ما سلّمَت للدور دا كان بيتم قمعها ومحاربتها. كثير من الفنانين والفنانات اتعرضوا لمضايقات وصلت أحياناً للسجن، ودا حصل مع الفنان إبراهيم الصلحي أحد أهم التشكيليين السودانيين ومن مؤسسي مدرسة الخرطوم الفكرية؛ الصلحي تم حبسه في سجن كوبر لمدة ستة أشهر ويومين بعد ما نظام جعفر النميري الكان حاكم الوقت داك اتهمه بالمشاركة في تدبير انقلاب 1975م. ووصلت أحياناً للاعتقال والإخفاء القسري زي ما حصل مع الشاعر أبو ذر الغفاري الاعتقله جهاز أمن نظام الإنقاذ في 1989م وما رجع بعدها. الفنان محمد وردي برضو تم اعتقاله بسبب مشاركته في مظاهرات مناهضة لتهجير أهله من حلفا في شمال السودان تمهيداً لقيام السد العالي. والأمثلة كثيرة على تعرُّض الفنانين والفنانات للمضايقات في الحقب المختلفة من تاريخ السودان الحديث ودي نماذج بس منها.
٢
لكن حتى في الأوقات الكانت فيها الأنظمة السياسية في السودان بتقمع الفن وبتحاول تحد من حرية الفنانين؛ في أمثلة كثيرة لفنانين وفنانات استعملوا فنهم عشان يتكلموا ويوثقوا للأحداث في السودان، مثلاً في 1988م الشاعر محمد الحسن سالم حميد كتب قصيدة "الضو وجهجهة التساب"، ولحنها وغناها الفنان مصطفى سيد أحمد. القصيدة اتكلمت عن تأثير الفيضان على حال السودانيين، و حالة الغضب و"الجهجهة" من خلال شخصية "الضو" وأفكاره، ورأيه في حال البلد وحكّامها.
كمالا إبراهيم إسحق، واحدة من أبرز وأهم فناني الحداثة في السودان، ومن مؤسسي المدرسة "البلّورية"؛ الأعمال الفنية لكمالا إسحق بتتحدى المنظور الذكوري التقليدي للفن في السودان، من خلال تصوير مشاهد لحياة النساء، وعندها تأملها الخاص في ممارسات تلبّس الأرواح عند المرأة السودانية المعروفة باسم "الزار"، وظهرت في أعمال فنية زي "أشخاص في مكعبات بلورية" 1984م، و "تكوين" 2016م.
الطيب صالح المعروف بـ "عبقري الرواية العربية"، كتب رواية "موسم الهجرة إلى الشمال" عام 1966م،و"عرس الزين" عام 1969م، وكتب مجموعة "دومة ود حامد" عام 1997م، اللي صوّر فيهم حياة القرى في شمال السودان المتأثّرة بالتراث الإسلامي والسوداني.
٣
محاولات هيمنة الأنظمة السلطوية على الفنون أو قمعها تحديداً في فترة حكم نظام الإنقاذ الشمولي؛ خلقت شكل علاقة بين الفنان والمجتمع ممكن نقول مختلفة نوعاً ما عن ما قبلها، خصوصاً مع سطوع نجم جيل الشباب من الفنانين والفنانات. الشكل الجديد في العلاقة دي بيظهر لينا في نوع القضايا البقى يطرحها الفن والوسائل البيستخدموها الفنانين والفنانات الشباب عشان يوصلوا أعمالهم الفنية للمجتمع. برضو ظهور التكنولوجيا وانتشارها بشكل أوسع وفّر منصات بديلة للفنانين والفنانات بعيداً عن قمع الأجهزة السلطوية، وساهمت منصات التواصل الاجتماعي في خلق وصولية أكبر للفنون دي ومشاركتها مع طيف واسع من المجتمعات السودانية العندها وصولية لشبكات الانترنت؛ بس الحاجة المهمة برضو أن التكنولوجيا كانت سبب في ظهور أنواع جديدة من الفنون ما كانت موجودة أو معروفة بالنسبة للمجتمعات السودانية في السابق، زي "Digital Art" أو الفن الرقمي والجداريات، على سبيل المثال لا الحصر.
١
في أغلب الحقب السياسية المرّت على حكم السودان، كان بيتم استخدام الفنون في الدعاية السياسية وترسيخ الأيديولوجيا للنظام الحاكم، ولو ما سلّمَت للدور دا كان بيتم قمعها ومحاربتها. كثير من الفنانين والفنانات اتعرضوا لمضايقات وصلت أحياناً للسجن، ودا حصل مع الفنان إبراهيم الصلحي أحد أهم التشكيليين السودانيين ومن مؤسسي مدرسة الخرطوم الفكرية؛ الصلحي تم حبسه في سجن كوبر لمدة ستة أشهر ويومين بعد ما نظام جعفر النميري الكان حاكم الوقت داك اتهمه بالمشاركة في تدبير انقلاب 1975م. ووصلت أحياناً للاعتقال والإخفاء القسري زي ما حصل مع الشاعر أبو ذر الغفاري الاعتقله جهاز أمن نظام الإنقاذ في 1989م وما رجع بعدها. الفنان محمد وردي برضو تم اعتقاله بسبب مشاركته في مظاهرات مناهضة لتهجير أهله من حلفا في شمال السودان تمهيداً لقيام السد العالي. والأمثلة كثيرة على تعرُّض الفنانين والفنانات للمضايقات في الحقب المختلفة من تاريخ السودان الحديث ودي نماذج بس منها.
٢
لكن حتى في الأوقات الكانت فيها الأنظمة السياسية في السودان بتقمع الفن وبتحاول تحد من حرية الفنانين؛ في أمثلة كثيرة لفنانين وفنانات استعملوا فنهم عشان يتكلموا ويوثقوا للأحداث في السودان، مثلاً في 1988م الشاعر محمد الحسن سالم حميد كتب قصيدة "الضو وجهجهة التساب"، ولحنها وغناها الفنان مصطفى سيد أحمد. القصيدة اتكلمت عن تأثير الفيضان على حال السودانيين، و حالة الغضب و"الجهجهة" من خلال شخصية "الضو" وأفكاره، ورأيه في حال البلد وحكّامها.
كمالا إبراهيم إسحق، واحدة من أبرز وأهم فناني الحداثة في السودان، ومن مؤسسي المدرسة "البلّورية"؛ الأعمال الفنية لكمالا إسحق بتتحدى المنظور الذكوري التقليدي للفن في السودان، من خلال تصوير مشاهد لحياة النساء، وعندها تأملها الخاص في ممارسات تلبّس الأرواح عند المرأة السودانية المعروفة باسم "الزار"، وظهرت في أعمال فنية زي "أشخاص في مكعبات بلورية" 1984م، و "تكوين" 2016م.
الطيب صالح المعروف بـ "عبقري الرواية العربية"، كتب رواية "موسم الهجرة إلى الشمال" عام 1966م،و"عرس الزين" عام 1969م، وكتب مجموعة "دومة ود حامد" عام 1997م، اللي صوّر فيهم حياة القرى في شمال السودان المتأثّرة بالتراث الإسلامي والسوداني.
٣
محاولات هيمنة الأنظمة السلطوية على الفنون أو قمعها تحديداً في فترة حكم نظام الإنقاذ الشمولي؛ خلقت شكل علاقة بين الفنان والمجتمع ممكن نقول مختلفة نوعاً ما عن ما قبلها، خصوصاً مع سطوع نجم جيل الشباب من الفنانين والفنانات. الشكل الجديد في العلاقة دي بيظهر لينا في نوع القضايا البقى يطرحها الفن والوسائل البيستخدموها الفنانين والفنانات الشباب عشان يوصلوا أعمالهم الفنية للمجتمع. برضو ظهور التكنولوجيا وانتشارها بشكل أوسع وفّر منصات بديلة للفنانين والفنانات بعيداً عن قمع الأجهزة السلطوية، وساهمت منصات التواصل الاجتماعي في خلق وصولية أكبر للفنون دي ومشاركتها مع طيف واسع من المجتمعات السودانية العندها وصولية لشبكات الانترنت؛ بس الحاجة المهمة برضو أن التكنولوجيا كانت سبب في ظهور أنواع جديدة من الفنون ما كانت موجودة أو معروفة بالنسبة للمجتمعات السودانية في السابق، زي "Digital Art" أو الفن الرقمي والجداريات، على سبيل المثال لا الحصر.
الضو وجهجهة التساب
ودَّاهافوققُوزالرماد
كانظنُّويوميومينتلاتِة
المُويةتنزِلوالبحرْيشردشُراد
يفضلتَرا
- محمد الحسن سالم حميد
قيام ثورة ديسمبر 2018م كان تتويج فعلي لمجهودات الفنانين والفنانات السودانيين عبر الحقب المختلفة، عشان كدا كان ملاحظ جداً اجتياح الفنون لكل المساحات الموجودة وقتها سواء كانت منصات إلكترونية أو ساحات شعبية. ساحة اعتصام القيادة العامة ومساحة الحرية الإتخلقت هناك شكلوا مهرجان فني مفتوح فيه أغلب أشكال الفنون ابتداءً من الجداريات الزينت جدران محيط اعتصام القيادة العامة، وليس انتهاءً بالحفلات الموسيقية الكان بيتراقص على أنغامها آلاف من السودانيين والسودانيات في ساحة الاعتصام ومن خلف شاشات التلفونات أو القنوات الفضائية. المهرجان الفني المفتوح دا ما وقف حتى بعد فض اعتصام القيادة العامة واعتصامات الولايات، واتواصلت مجهودات الفنانات والفنانين الشباب في المحافظة على العلاقة الجديدة القدروا يخلقوها مع المجتمع.
نحن في عديلة إيماننا تام بأن الفنون والثقافة أثرها زي أثر الفراشة لا يرى ولكنه لا يزول؛
ومؤمنين بأهمية يكون للفنانين والفنانات الفرصة لأنهم يشاركوا أعمالهم ويشاركوا صوتهم وأفكارهم وزاوية شوفهم لكل ما هو متعلق بالمجتمع والحياة عموماً. خلال الكتيب دا حنتعرّف مع بعض على عشرة أعمال فنية، وبرضو حنشوف من قريب منو هم الفنانين والفنانات اصحاب الاعمال دي. حاولنا في اختيارنا للنماذج الفنية دي اننا نغطي جزء كبير من اشكال الفنون الموجودة في الساحة حالياً عشان كدا بنلقى الأعمال دي موزعة ما بين فنون بصرية، فنون أدائية، الأدب والسينما.
لوحتي هي جزء من سلسلة لوحات بديتها بعد طلعت من الحرب للتعبير عن الغربة والألم الشايلنه في قلوبنا كسودانيين. اللوحة بتصوّر ساحة معركة بين ضدين. الشكل النابض بالحياة في مواجهة الكآبة، وجمال الألوان في مواجهة الواقع الصارخ. اليدين الطالعين من اللوحة هم التجسيد المادي للألم الجماعي. العمل الفني دا استكشاف عميق للروح الإنسانية تحت الأعباء. إنسانة ماسكة فانوس في وسط الخراب. نور الفانوس هو نور هش، محاط بي عاصفة من العواطف. العمل الفني بيتضمن أجزاء من القصص الإنسانية عن أهوال الحرب، النزوح و الغربة. اللوحة هي تذكير بالحياة التم اقتلاعها من جذورها والأحلام التم تحطيمها. اللوحة هي ما مجرد عمل فني، هي صرخة من أجل التضامن، شهادة على مرونة الروح الإنسانية وانعكاس لي عالم بيمر بأزمة حقيقية.
بالنسبة لي الفن هو أكثر من مجرد تعبير جمالي؛ الفن في جوهره هو لغة بتتجاوز البناء اللفظي، وبتتعمّق في أعماق التجربة الإنسانية عشان تلقي الضوء على تعقيداتنا كبشر. في عالم غالباً بتهيمن علیه السطحية والنزعة الاستهلاكية؛ أنا بشوف إنو الفن بيجرؤ على تحدي الرتابة والهيمنة. الفن منبر للأصوات المهمشة, وملاذ للمعارضة. الفن هو عمل جذري؛ لأنه بيتطلب المشاركة والتضامن، وبيشجّع على التعاطف، وبيقوّي الشعور بالمسؤولية الجماعية؛ الفن ثورة.
بعد اندلاع حرب 15 أبريل، أصبح مستشفى النو هو المنفذ الوحيد لتقديم الخدمات الطبية لسكان مدينة أمدرمان. ورغم الصعوبات الكبيرة شديد، اتولى فريق من المتطوعين إدارة المستشفى من ثاني يوم للحرب، في محاولة منهم لتقديم الرعاية الصحية للناس اللي هم في أمسّ الحاجة ليها. فيلم "مبادرة متطوعي مستشفى النو" جاء كتجسيد لرحلة المتطوعين والمتطوعات ديل، وحاولنا من خلاله تسليط الضوء على التحديات والإنجازات اللي حققوها في ظروف استثنائية. الفيلم دا الغرض الأساسي منه تكريم مجهودات المتطوّعين والمتطوّعات ديل وتوثيق معاناتهم، وعشان يكون شاهد على قدرة الإنسان على التحدّي والصمود في وجه أصعب الظروف.
إتأكد إنو الصوت شغال
معزوفة لأجل شادن
"معزوفة لأجل شادن" هي قصة قصيرة كتبتها لأجل مشروع سلامنا؛ تخليداً لذكرى الفنانة الراحلة شادن حسين واللي استشهدت في أحداث حرب 15 أبريل في الخرطوم.
من خلال الكتابة بحقّق متعتي الذاتية في تحويل الأفكار والمشاعر إلى عمل سردي؛ قصة أو رواية، وأشارك القارئ المتعة في قطعة فنية فريدة قد تحمل همومه، آماله وأحلامه. بالنسبة لي الفن بيعني العمل والتعبير عن المشاعر والأفكار في قوالب إبداعية زي الكتابة، الموسيقى، الرسم، السينما والمسرح وغيرها. وبما إنو الفنان جزء من المجتمع بيتأثّر بيهو وبأثّر فيهو؛ بشوف إنو الفن إذا قاد حركة التغيير الاجتماعي ممكن يحول الحياة إلى جنة على الارض. -سارة الجاك
حليوة يا بسامة الفايح نسامة الريدة في قلوبنا الله علامة.
المكان مشبع برائحة الخريف؛ أو للخريف رائحة؟. رائحة الخريف هي رائحة الدعاش من على البعد؛ تحمل بشارة الخير، الطمأنينة؛ تخضر الأرض ويمتلئ الضرع؛ وتطوف الشادن علي الحلال والفرقان تباركها بالمحبة والشدو للسلام و أنغامه. يعلو صوت إيقاع المردوم؛ ترقص الفرقان على أنغامه؛ ينتشي مَن في قلبه سلام؛ بينما مَن في قلبه غير السلام؛ ينشغل بعيدا عن مسرح الرقص؛ يسرح خاطره بعيدا عن ال هنا. جميلة كانت ترمح كغزالة؛ ترقص فترقص الأرض على إيقاع رقصاتها؛ تغني فيشبع الجائع؛ يرتوي العطشان؛ يتفيأ الظلال من أرهقه الهجير؛ يتدفأ من نفخه القُر؛ وينام من أرهقه النوى عن أحبابه؛ ولا يتحرك ساكن من هو ليس هنا.
راجين سلاما ماتبقي ظلامة؛ الظلم شأن من لا يرقص على إيقاعات السلام
كانت شمس الخريف المتكاسلة؛ تعلو الى كبد السماء بتثاقل؛ فقد ناءت بحمل الغيوم المتراكمة علي كاهلها؛ كلما أرادت الشروق؛ عاكستها الغيوم المتشاكسة؛ أخيرا إستطاعت أن ترسل محبتها للتبلدية التليدة؛ حيث تقام لعبة اليوم؛ الجميع هنا؛ الشيب والشباب؛ النساء قبل الرجال؛ فاليوم ستشدو الشادن؛ وسيرقص الجميع؛ يأمل الشبان في نيل شبال منها؛ ترنو البنات الي أن ينلن من جمالها لمحة. الرجال والشباب يرتدون الجلاليب البيضاء ويعتمرون العمم أو الطواقي؛ يحملون عصيهم الحداثة في أياديهم؛ ينتعلون المراكيب المختلفة؛ ويفوز مركوب الجنينة، بالجودة والجمال والمتانة، النساء والبنات لوحة من الألوان المبهجة؛ كلهن لوحة؛ وكل منهن لوحة؛ فن تزيين الجسد إمتنانا له؛ لوحة ترقص متناغمة مع الإيقاع؛ يكتمل المشهد البهيج.
اليوم لاعمل في الحقول؛ اليوم عيد فقد زارتهم الحكامة؛ هنا يضع الجميع لا سلامهم خارج الدارة؛ يأتون بسلامهم فقط؛ يتبادلونه يتكلمون به وعنه؛ ينمونه فيترعرع؛ حبا سكينة وامنا وحرية؛ الأجساد حرة الحناجر حرة؛ الحكامة أكثر الناس حرية وشأنا. تتبعها دائما يمامة هدالة؛ تهديها الغناء والشدو؛ فتبادلها بالهديل.
يتقاطر الوافدين إلى الدارة؛ مكان اللعبة والرقص؛ عند اللوحة الراقصة بالسلام والحب؛ أصاب الذي قلبه بغير سلام؛ الملل والسأم من هذا الكرنفال؛ تشنجت أوصاله؛ أصيبت نفسه العليلة بالكرب الشديد؛ فكر في الإبتعاد عن اللوحة الراقصة؛ وجد أن ذلك لن يجدي؛ ستلاحقه أصواتهم أينما ذهب؛ فكر ثم قدر؛ ثم أخرج سلاحه الناري؛ صوبه نحو الحمامة الهدالة؛ رفرفت بعيدا ؛ قبل أن تحيل بياض اللوحة الى أحمر؛ إيقاع المردوم إلى نواح؛ ورقصته الي رقصة ألم وتلوي؛ فقد رحلت شادن يمامة السلام؛ لأن صوتها هدد اللاسلاميون؛ فأزهقوه وظنوا أنهم تركوا الناس بلا صوت للسلام؛ لا يعلمون أنها صارت غيمة؛ وتكثفت غيثا علينا و مطرا عليهم؛ غيث من اصوات السلام؛ في كل قطرة صوت ونغم ولوحة وقلم.
يمامة السلام لاتنام قبل أن تعفو عن من ظلمها؛ تعتذر لمن تعدت عليه؛ ترفع حكمها عن الجميع؛ الى رب الجميع فهو الحكم العدل؛ تكون السلام لذاتها؛ يفيض سلامها ليغطي علي الجميع؛ يكونون سلاما لبعضهم البعض؛ السلام منا؛ لا يمكن أن نطلبه من خارجنا وإن طلبناه فلن يأتي؛ فكونوا السلام؛ يحل عليكم السلام.
العمل دا أنا اشتغلته في ديسمبر 2021م كتحدي لنفسي، بديته 2019م بتنفيذ عمل فني واحد على الأقل شهرياً غير مرتبط بالرسم كمصدر رزق. في الأعمال دي بتناول أحياناً مواضيع مجتمعية أو سياسية، وأحياناً مجرد مواضيع شخصية. فكرة العمل الفني دا تحديداً كانت مستوحاة من جرائم الدعم السريع المنفذة في دارفور من قبل الحرب وحتى من قبل سقوط نظام البشير؛ من قتل وتشريد لأهالي دارفور ونزوح الكثير منهم هرباً من ويلات الحرب. العمل دا وبعض الأعمال الأخرى كانت فكرتها إلقاء الضوء على طبيعة الدعم السريع في خضم جهود التلميع الإعلامي لصورتهم، بالذات في فترة ثورة ديسمبر 2018م. - يوسف الأمين
فكرة اغنية الحبيبه بدأت في أواخر سنة ٢٠١٩م وطلعت كعمل مكتمل في سنة ٢٠٢٢م، وتم إنتاجها ونشرها في نفس العام. نص الأغنية ببساطة بيحكي عن الحب والشوق للوطن، التراب، الجبال، الطبيعة والإنسان؛ وفي نفس الوقت بيحكي عن آلام الغربة والشتات بسبب سوء ظروف الوجود في الوطن الأم، نسبة لسياسات الظلم والاضطهاد وغيرها من أشكال القمع والقهر.
الثورة كانت ومازالت خالدة فينا، غيّرت فينا وساهمنا فيها، وبالرغم من مشاركة البنات والنساء في الثورة إلا إنو كان في بنات كتار بعد الإنقلاب المشؤوم ما قدروا يشاركوا ويساهموا ويوصلوا صوتهم، والصورة دي بتعبّر عنهم، جواهم نار وطموح وأمل إنو يجي يوم وننتصر. وفكرة الصورة جات لأني في يوم من الأيام مريت بنفس الشي وكنت ما قادرة أطلع وأوصّل صوتي. - إكرام محمد دفع الله
هي صورة لبنت من منطقة لقوري بكردفان، كنت هناك لتوثيق احتفالات موسم الحصاد، واكتشفت انو المنطقة دي غنية بعاداتها وتقاليدها وكنت منبهرة من أهلها وطرق تربيتهم لأبنائهم وبناتهم وتوريثهم لعاداتهم وتقاليدهم ومدى فخرهم واعتزازهم بيها، بالرغم من تحدّياتهم المختلفة، قادرين يخلو أطفالهم يشاركوا في كل احتفالاتهم.
الجندي المجهول دي فكرتها جاتني من ونسة مع صديق، كنا بنتونس عن فكرة الناس البعملوا الحاجات لكن من سكات زي ما بقولوا، كان في الثورة كان عموماً يعني. لكن الفترة ديك بالذات كنا مركزين على فكرة الثورة والناس الشغالين في الميادين بي ورا وشغلهم ما ظاهر للناس. الفكرة دي استهوتني شديد، بقيت مركز معاها خالص. الكلام دا كان بعد الاعتصام تقريباً بعد وقعوا الوثيقة الدستورية وكان في احساس بتاع أمل إنو الموضوع دا ماشي على مدنية.
مسرحية احاجي المدينة
المسرحيات العملتها بتعكس التجارب الشخصية للممثلين والممثلات ووجهة نظرهم في قضايا زي المواطنة، المساواة وحرية التعبير. المسرحيات والتجارب دي استمرت في التطوّر في نفس الإتجاه. الفن هو المعبر، الطريق، الدرب، السكة الممكن يمشوا عليها الناس أو المجموعات السكانية في مناطق مختلفة. مرّات بكون المنتج الثقافي بعبّر عن حالة الفنانة أو الفنان إحساسه بالموضوع أو تفاعله الخاص تجاه شي محدد، مبسوط، متضايق، زهجان وهكذا، ومرّات بكون بعبّر عن هم جماعي، أو قضية شاغلة أغلب المواطنين والمواطنات، وبالتالي بيحاول يخلق مساحة للتلاقي، التشافي، التعافي والتعبير عن القضية في مكان عام. - جسور ابو القاسم
دا كرتون كان رسمته في ١٨ أبريل ٢٠٢٣م، الوقت داك كانت الحرب بدت في الخرطوم ليها ٣ يوم . الرسمة كانت تعبير عن صراع السلطة والقروش اللي نحن عالقين وبنتدمر في نصّه؛ صراع فيهو الجيش السوداني في جهة بتاريخه الطويل والدموي في حربه ضد شعبه، الحرب اللي قضى فيها سنين بيفكك في وحدة البلد. وفي الجهة التانية واحدة من أسوأ "إنجازاته" لحد الآن، قوات الدعم السريع اللي بتمثّل آلة حرب ودمار تانية ما عندها رحمة. ومع إنو أسباب الحرب دي الوقت داك ولحدي حسي أفتكر ما واضحة، بس الحاجة الواضحة انو الإتنين سواء كانوا متحالفين أو متصارعين، إنهم دايماً متفقين على عداوتهم للسودان وسعيهم لتدميره وتدمير شعبه، وأرضه، وثقافته، ومقاومته وكل شي. الحاجة اللي حاولت أقولها من خلال الرسمة إنو اليدين بتمثّل قوات الدعم السريع والجيش السوداني. ممكن نقراها كأنهم بيتصارعوا في مصارعة يد أو ممكن نشوفهم برضو كأنهم متحالفين. في الحالتين السودان في النص بيتعرّض للضغط والتدمير.- آلاء ساتر
فكرة العمل دا جات بعد هبّة سبتمبر 2013م ومع بدايات 2014م. الصديق الشاعر محمد الحسن كتب قصيدة "الدروب" والوقت داك لسه ما كان اسمها الدروب؛ أداني القصيدة عشان ألحّنها لأن أنا كنت في الجامعة معروف لحد ما إني بلحّن. بديت ألحّن القصيدة في نفس السنة وخلال سنة تقريباً خلّصت التلحين بتاعها. الشغل على المحتوى البصري بدأ بعد ما خلص الشغل على الأغنية واتسجلت بالكامل، مازن حامد هو كان مسؤول من موضوع التوزيع والصوت دا. الشغل بدأ فعلياً في يونيو 2020م الوقت داك الفريق شبه اكتمل، وكان في مجهود بحثي كبير قامت بيهو المنتجة المشاركة سارة المصباح لجمع مواد توثيقية من فترات حكم السودان المختلفة، والمواد دي تم تجميعها من دار الوثائق والإذاعة والتلفزيون وغيرهم. بعد كدا الفيلم الوثائقي مرّ بمراحل الإنتاج المختلفة وطلعت نسخ كثيرة جداً من العمل لحدي ما وصلنا للنسخة النهائية الإتنشرت في أبريل 2023م. - حسن زروق - صانع افلام وملحن
محمد عوض - مُنتِج إبداعي
الدروب بالنسبة لي قعدة جرد حساب بيننا وبين نفسنا كشعب، نسائل فيها تاريخنا ونتذكّر كل المنعطفات المرّينا بيها ونحاول نستخلص منها دروس للجاي. برضو جرد حساب مع المؤسسات والأشخاص المؤثرين في التاريخ دا وكيف كان تأثيرهم، من سياسيين وفنانين لي شهداء ومناضلين. عشان نحفظ لكل ذي حق حقه، وكل ذي باطل باطله.
محمد صلاح - مصمم جرافيك
العجيب في الدروب كعمل فنّي هو شكلها، التقاطع بين الكلمات، الموسيقى، الفيلم، وطبيعة الفيلم كوثائقي. كيف تخلّي أشكال فن مختلفة تماماً كدا تتقاطع في تجربة واحدة كاملة؟ تبني التقاطع دا على أبسط مشاعر إنسانية ممكنة، فيقوموا الناس ببساطة يبكوا ويضحكوا سوا.
أيمن الأمين - مُحرر فيديو وفنان رسوم متحركة
الدروب كانت تحدّي وواجب بالنسبة لي عشان أحاول أخلق صورة للذاكرة العشتها مع سودانيين كتار ونربطها بمشاعرها، فيديو يحفظ لينا ويبقى لينا مرجع ما بتمسخ إعادته.
سلاف - موسيقية
أجهّز الحواس كلما أردت الغوص في الدروب، أدخل إليها بحذر في معركة مبهمة النتائج، ولكنها أيضاً رحلة تحلق فيها روحي يلويها الألم، لأخرج من غياهب الغضب المقيت، أضم السودان بين ضلوعي من جديد، يملأني النور، والرغبة المُلِحّة تدفعني للبحث عن (الدرب الرايح من زمن).
محمد توفيق - طبيب، باحث، ومؤدي صوتي
الدروب مساحة قدرت من خلالها أسترجع جزء كبير من تاريخ السودان المعاصر وأنظر ليه بمنظور أعمق. كانت رحلة آسرة وسط الكلمات والألحان بمعيّة الملحّن حسن رزوق والموزّع مازن حامد؛ واكتملت الصورة عندما سمعت وشاهدت العمل كامل بكل إبداعات الفنانين والفنانات.
سارة المصباح - منتجة
الدروب بالنسبة لي بدت كمحاولة تعبير واستيعاب لأكثر تجربة خلقت أثر في حياتي؛ وهي المشاركة في ثورة ديسمبر. وبمرور الزمن معاها اتحوّلت لتجربة استكشاف ومحاولة تعرّف داخلت الذاتي مع الكلي للإجابة عن سؤال "نحن منو"؟. كزولة من سنين بحاول أفهم تعقيد السودان التاريخي وعلاقتي بيه وألقى لغة أعبر بيها عن الإطار القيمي والجمالي البيعرّف العلاقة دي، الدروب فعلاً مسكتني الدرب.
لمن سألنا الفنانين والفنانات انو عاوزين يقولوا شنو لأي شخص عاوز يشتغل عمل فني، دي كانت جزء من نصائحهم
مازن حامدمُغني وملحن
نصيحتي للناس العاوزين يناصروا عبر الفنون، إنو يحاولوا أول شيء يكونوا صادقين شديد تجاه الحاجة اللي هم بينادو بيها، يعني ما يمشوا مع التيار أو التريند، بالعكس يحاولوا يعبّروا عن الصوت الجواهم، وخت في بالك إنو ساهل شديد إنك تنجرف وراء التيار لو ما راقبت أفكارك. إذا قدرت تصل الحتة دي، تاني ما تندم وخليك دايماً بتعاين لي قدام. مثلاً لو أتكلمت عن نفسي -أنا مازن- في حاجات الزول بالزمن بغيّر رأيه فيها، لمن أعاين ورا للحاجات العملتها دايماً بكون مستغرب من مازن القديم.. هو ما ندم، ياهو بكون في حدود الاستغراب.. وبكون مبسوط بي إنو أفكاري بتتغيّر لأن دا بيقول لي إنو أنا بفكر. أي غنية عملتها كانت بتعبّر عني في الزمن الأنا غنيتها فيه، فما بندم عليها لمن أجي أعاين ليها بعد سنين. شي مفيد إنو الزول يتغيّر و يغيّر نظرته أو يغيّر الوسائل بتاعته تجاه الحاجات الهو مؤمن بيها وداير يحقّقها. فنصيحتي الأولى إنك تحاول دائماً تكون صادق تجاه القضية بتاعتك والتعبير بتاعك ذاته يكون بيشبهك في اللحظة المعيّنة، وما تخاف من التغيير البيحصل ليك وما تندم.
"الحاجة الثانية إنو عموماً المباشرة ما حبابها (إنو الفنان ما يكون مباشر في الفن)، الفن جماله في إنو بيتيح ليك مساحة بتاعت تجريد، استفيد منها لأنك ما بتلقاها تاني في العالم الحقيقي. التجريد بيخلّي الفن بيقدر يخاطب ناس أكتر، بيخاطب القضية المعيّنة والقضايا البتشبهها والناس ممكن تستنبط من الفن دا حاجات في مجالات ثانية، والناس بتقدر تترجمها وتعيد تفسيرها. أنا عموماً من المدرسة الما بتحب المباشرة الشديدة، ودي طبعاً وجهة نظر، ممكن يكون في ناس بيحبوا المباشرة، الفن واسع وبيتيح ليهم دا برضو. ويمكن برضو المباشرة دي بتخدم ومفيدة في حتات تانية، لكن أنا عن نفسي بحاول بقدر الإمكان أبعد منها. التجريد بيستوعب ناس أكتر، وفي نفس اللحظة ما بيخلي العمل الفني أو الغنية مربوطة بحدث أو مناسبة معينة، بالعكس بتكون عايشة في أزمان وأماكن كتيرة، لأنك بتغني للقيمة، وحيسمعوها أجيال تاني لقدام وحتتفسّر بي طرق جديدة ومختلفة. ذكّر نفسك دائماً إنك ما بتناصر ناس على ناس، إنت بتناصر فكرة على فكرة.
سارةالجاكروائية وكاتبة قصة
من أكبر التحديات القابلتني في شغلي الفني العنده علاقة بالمناصرة هو إنو الفنون ماقاعدة تكون جزء من مقترح تصميم المشروع من البداية، وبتجي في آخر المشروع كتحلية؛ عشان كدا نصيحتي للناس العاوزين يناصروا عن طريق الفنون إنو يصطحبوا معاهم الفن في عملية التفكير الأولي لمشروع المناصرة، ويفكروا في المشروع من موقع الفنان لأن الفنان في الأساس مشروعه الإبداعي مشروع مناصرة متسع؛ بطريقة ما
مآب تاج الدينفنانة تشكيلية
فن المناصرة هو حاجة معقدة نوعاً ما لأن وظیفته بتمتدّ أبعد من إنتاج قطعة جذابة بصریاً. النوع دا من الفن بیتطلّب فھم للمشھد السياسي والاجتماعي، وإلتزام أخلاقي بالقضایا الاجتماعیة ولیس تسلّق للقضایا دي. أهم التحديّات الواجهتني وأنا بشتغل النوع دا من الفن هي الإتزان بين إنتاج قطعة مقنعة بصریاً وإيصال رسالة للجمھور. دا اتطلّب مني زمن عشان أتعلم وأفھم اللغة البصريّة و قدرتھا على إثارة استجابة عاطفية وفكرية. بعیداً عن التحدیات الشخصیة برضو وحدة من الصعوبات والتحديات اللي بتواجه النوع دا من الفن هو كبت الحريات في العبء والرقابة. التخويف والتعنيف وكل الضغوط دي بتسبب إرهاق نفسي وبتتطلّب قدر عالي من المرونة، والقوة والثبات. وحدة برضو من أهم التحديات هي سوق العمل، الفن دا ما بيلقى فرص للعرض والتقدير والبیع، فقد ما يشكّل دخل مادي للفنان. عشان كدا زي ما قلت فوق، تشكیل العمل دا بیتطلّب مسؤولية مجتمعية وإیمان بالقضایا و نزاهة أخلاقیة.
بنصح أي فنان عایز یستعمل صوته للمناصرة بإنو يلقى نفسه وصوته ويطور أسلوبه الفني ویتعمّق في فھم القضایا الاجتماعیة. یفھم العقبات المحتملة، زي الرقابة، ردود الفعل العنيفة والقیود المالیة وإنو یعمل خطة للتغلب علیھا. إنو یتفاعل مع الجمهور ویكون جزء منه. وإنو یخلي باله من صحته النفسیة
اكرام دفع اللهمصورة فوتوغرافية وصانعة أفلام
من قمنا ومازلنا بنواجهه أكبر التحديات وهي الحد من حرية التعبير والتهديدات الأمنية المستمرة واللي زادت بعد الحرب، بالإضافة لي الدعم المالي. الفنون والفنان بيواجهوا تهميش مستمر من الجمهور المستهدف والمجتمع ككل؛ ومن التحديات برضو النقد الغير بناء والمعارضة والهجوم للأعمال الفنية اللي بتناقش قضايا مجتمعية أو سياسية حساسة أو فيها جزء من الثقافة. وأخيراً التأثير النفسي والعاطفي للفنانين. عشان كدا بنصح الفنانين والفنانات اللي اختاروا طريق المناصرة عبر الفنون إنو لازم نتأكد من فهم القضية ونكون مؤمنين بيها عشان نقدر نناصرها. ولازم نحدد هدفنا وجمهورنا المستهدفنه؛ ونستخدم قصص شخصية وتجارب إنسانية من واقع مجتمعنا. والأهم هو التعاون وإشراك الآخرين الممكن يكونوا مناصرين لي نفس القضية، إضافة للمرونة والعناية بالنفس؛ المشاركة على أرض الواقع واستخدام وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة، وآخر شي المصداقية
جسور ابو القاسممسرحي
نصيحتي للناس الشغالة في مجال التغيير عبر الفنون؛ إنو الفنون دي ما حالة لحظية بتعيشها و تفوت، لا بالعكس أنت بتخلق تساؤلات وبتقدم مساحات آمنة ومضبوطة بتخلي الآخر في أقرب نقطة من التأييد والاصطفاف معاك في مشروعك، قضيتك أو هدفك دا بيحتاج من الفاعل الثقافي أو الفنان ة هنا يبحث أكثر عن الموضوع ويفتّش عن الآراء اللي بتشبه هدفه ويجتهد يقدّم الدوافع و الحجج و أخيراً يعرضها في أحسن شكل
ناس شغالةحملة تأثير عن طريق الافلام
من أبرز التحديات اللي بتواجهنا إيجاد التمويل اللازم لإنتاج الأفلام، خاصة في البيئات المتأثرة بالنزاعات، وبرضو بنواجه صعوبة في الحصول على تصاريح الإنتاج والتصوير من الجهات المختصة وفقا لقانون الطوارئ، دا غير التحديات المرتبطة بإيصال رسالتنا بشكل يحترم المجتمعات المستهدفة ويبرز صمودهم من دون تعريضهم لأي مخاطر إضافية.
نصيحتنا للراغبين في استخدام الفنون بشكل عام وصناعة الأفلام بشكل خاص كوسيلة للمناصرة؛ هي إنو يكونوا دقيقين وصادقين في توثيق القصص الإنسانية. برضو عليهم العمل بشكل مباشر وقريب من المجتمعات اللي بيرغبوا في دعمها ومناصرة قضاياها، وإنو يتحلوا بالصبر والمثابرة، لأن إنتاج أفلام التأثير بيتطلّب وقت وجهد. بس الأهم إنو يكون عندهم وعي كامل بالتحديات والمخاطر المحتملة، مع التركيز على تحقيق تأثير إيجابي ملموس
حسن زروقصانع أفلام وملحن
الطبيعي إنك لما تجي تشتغل عمل فني بيكون في تحديات متعلقة بالعمل نفسه، زي الفكرة والتمويل وغيرهم. بس من أكبر التحديات بالنسبة لمن أجي اشتغل عمل فني عندو علاقة بالمناصرة هي إنو كيف أقدر أطلّع العمل الفنّي بالشكل الإبداعي الأنا متصوّره في مخيلتي، وفي نفس الوقت أرضي الجهة الممولة العمل دا، وفي جانب تاني الناس عاوزة تسمع شنو أو تشوف شنو؛ بالنسبة لي كفنان دي ورطة حقيقية وبتأثّر على مصداقيّة مشاعري تجاه العمل الفني الأنا شغال عليه. عشان كدا وصيتي لأي فنان وفنانة إنهم يلتزموا بالصدق في أي عمل فني بيعملوه، والصبر على إنهم يشتغلوا الأعمال الفنية دي رغم أي شي ممكن يمروا بيه
يوسف الأمينفنان ديجيتال
عملياً التحدي الواجهني اقتصر على كيفية صياغة الأفكار والتنفيذ لبعض الأعمال اللي فيها تفاصيل كتيرة. بعض الأعمال كان عليها تعليقات فيها إساءة لشخصي أو تصنيفي دينياً أو سياسياً لفئة معينة، لكنها بتتعدّ على أصابع اليد. أعتقد التحدي الوحيد فيها إني أقاوم الرغبة في مشاركتها مع بعض الأصحاب كمادة للضحك لكن الرغبة في الضحك بتغلبني في النهاية. الفن من أجل المناصرة لأي قضية بيتطلب البحث الكافي لإدراك أبعادها؛ عشان الفنان ما يسيء تمثيل القضية عن غفلة منه ولا يسيء بالخطأ لأفراد أو مجموعات معنية بالقضية. مجهودك كفنان للبحث وتكوين وعيك بالقضية هي أول خطوات مناصرتها
ايبو كردممُغني وموسيقي
من أكثر التحديات في مشروعي الفني أو المناصرة بشكل عام، هي رفض الإعلام بصورة ممنهجة لقبول محتوى الرسائل اللي بيتضمنها مشروعي الفني؛ متمثّلة في غالبية أعمالي الفنية. وكمان الانتقادات الغير مبنية على وعي تام وتفهّم لأهداف مشروعي الفني، وقد تظهر بوضوح في تركيز البعض على هويتي وتحديد جغرافيتها بسبب إني بغني بلغات مختلفة وبمثل قوميات مختلفة في مشروعي، وبرضو بسبب إني بناقش قضايا العدالة وطرح الواقع كما هو. كل دا قاعد يؤدي إلى الرفض وعدم قبول الحقائق واتهامي بالتحريض وتلفيق التاريخ من البعض وليس الغالبية طبعاً. في الغالب المناصرة قد تعتبر تمرّد أو ممارسة أجندة سياسية عند بعض الأنظمة والحكومات.
نصيحتي لكل من تريد أو يريد استخدام الفنون للمناصرة هي عدم التردد أو الخوف من اختراق حواجز التقاليد والأعراف السياسية اللي بتصممها الأنظمة كوسيلة قمع غير مباشرة. تمثيل قضايا البعض ومناقشتها عبر الفنون هو فعل إنساني نبيل ويستحق التركيز عليه. علينا بالتعاون الفني لعكس ثقافات الآخر وإستصحاب التمثيل اللغوي في مشاويرنا الفنيه لضمان الوصول إلى أكبر فئات ممكنة من المجتمع
آلاء ساترفنانة تشكيلية/ديجيتال
وصيتي لأي فنانة وفنان إنو لمن ترتبط بفن المناصرة أو الفن السياسي، مهم جداً تكون واضح في موقفك حتى لو كانت وجهة نظرك قابلة لأنها تتطور مع الوقت. أعمالك الفنية مفروض تعكس رؤيتك كفنان بدل تحاول بكل الطرق إنها تكون ماشة مع التيار العام عشان تحصد اراء ايجابية من الناس. بغض النظر عن درجة تعقيد المواضيع اللي بتتناولها من خلال أعمالك الفنية، إنك تلقى طريقة تخلي بيها العملية الابداعية فيها نوع من المتعة والإبداع، دا ممكن ينعكس على العمل الفني ويخليه ممتع وصعب إنو يتنسي. حاول اكتشف طرق مختلفة لأنك توصّل رسايلك وتناصر قضاياك من خلال أعمالك الفنية
عديلة بتعمل شنو لما تجي تصنع فن؟
الخطوات العملية لأي شغل أو مشروع فني أو إبداعي بتختلف من نوع فن لآخر، وبتختلف على حسب الهدف من عمل الفن دا، وبرضو بتختلف على حسب الفنان. لكن عموماً خطوات إنتاج أي عمل فني بتمر بثلاثة مراحل (مرحلة ما قبل الإنتاج، ومرحلة الإنتاج، ومرحلة ما بعد الإنتاج).
مرحلة ما قبل الإنتاج
دي المرحلة البيتم فيها العصف الذهني والتخطيط للعمل الفني من حيث الرؤية الفنية وكل التفاصيل المتعلقة بإنتاج العمل وإخراجه في أحسن شكل ممكن، وهي الأساس الحتتبني عليه كل المراحل الجاية؛ عشان كدا لازم تكون قبل مرحلة الإنتاج وما بعد الإنتاج. يعني مثلاً احدد شنو الهدف من العمل الفني دا، أحدد الميزانية كم، أحدد شنو نوع الفن العاوزين نستخدمه عشان نصل للهدف دا، أحدد جمهوري منو، وأحدد الفريق وحاجات تانية.
في حالة الأعمال الفنية المرتبطة بالمناصرة مثلاً؛ مهم جداً إننا نمر على خطة المناصرة أثناء مرحلة ما قبل الإنتاج ونعرف بالضبط شنو القضية العايزين نناصرها من خلال العمل الفني دا، وشنو هي أهداف المناصرة والناس العاوزين نناصرهم، والإمكانيات المتاحة لينا عشان ننتج العمل دا. عملية التفكير الأولية دي بتساعدنا في إننا نطلع برؤية فنية كويسة لحد كبير من ناحية ابداعية، و برضو بتوصلنا للنحن عايزينه في نفس الوقت.
كمثال نحن في عديلة لمن جينا نعمل الكتيب دا، مشينا بالخطوات دي في مرحلة ما قبل الإنتاج، وحددنا:
١. شكل العمل الفني
(كتيب)
٢. الأهداف من اننا نعمل الكتيب دا
نتكلم عن الفن
الفن كأداة للتغيير
خطوات صناعة العمل الفني
منصة للفنانين لعرض آرائهم
٣. الجمهور المستهدف (إنتو)
٤. أنواع الفنون الحنستعملها في صناعة الكتيب
٥. عدد وأنواع الأعمال الفنية الحنستعرضها في الكتيب ومنو الفنانين والفنانات
٦. فريق العمل مكوّن من منو (نحن)
فائز حسن - كاتب المحتوى
من أصعب الحاجات اللاقتني وأنا بكتب في المحتوى هي تحويل كل المعلومات والأفكار المختلفة دي لسردية واحدة لغتها متماسكة، بسيطة وقرايتها ممتعة في نفس الوقت
آلاء عصام الدين - مصممة النسخة المطبوعة
يمكن أكتر حاجه شدّتني وأنا شغالة في الكتيِّب هي كم المجهود والتعب البذله كل واحد من الفنانين في سبيل إنو العمل يطلع بالشكل دا. الواحد لما يشوف رسمة أو صورة أو يسمع أغنية ما بيكون متخيل الفنان دا تعب كيف عشان تطلع الحاجة دي بالجمال دا
يوسف الأمين - فنان رقمي/ديجيتال
حسيت باجتهاد وحماس الفريق في المشروع والحاجة دي خلّتني اتحمس معاهم برغم سرحاني في الاجتماعات الأسبوعية لمن تطول
مزن عبدالمنعم - المخرجة الإبداعية ومديرة المشروع
الشغل في الكتيب كان من ألطف أوقاتي في الأسبوع، برضو ضيق الزمن و احساسي إني بستعجل عمل فني كان بالنسبة حاجة مزعجة، لأنو كنت خاته طاقيتين، طاقية مديرة المشروع العندها زمن معيّن للمخرجات، وطاقية المنتجة الإبداعية البتجيها أفكار زيادة كل شوية عشان العمل يطلع أزبط، ومحتاجة زول يوقفها
رماح نور الدائم - مبرمج النسخة الإلكترونية
أكتر حاجة عجبتني في المشروع دا إنو خلاني اتعرّف على مشاريع فنية أنا ما حصل سمعت بيها، وألوان فن مختلفة خلّتني أنا اطلع من طوري الطبيعي في إنو بشتغل مشاريع رسمية وباردة شوية، لي إنو اشتغل في حاجه ملوّنة ومرنة شديد، ومن زمان كان نفسي اشتغل في حاجه زي دي والله، فأنا ممتن جداً للفرصة دي
٧. الميزانية كم
٨. الجدول الزمني (مفروض الكتيب يطلع في شكله النهائي بعد كم؟)
٩. كيف حيتنشر الكتيب ( نسخة مطبوعة، نسخة إلكترونية)
مرحلة الإنتاج
دي مرحلة تبدأ تنفيذ الأفكار الختيتها في مرحلة التحضير على حسب شكل الفن الإنت شغال عليه، هنا بتلاقيك تحديات يمكن تكون ما عامل ليها حساب من البداية، عشان كدا من المهم يكون في عملية تواصل مستمرة بين أفراد الفريق، عملية التواصل هنا بتخلق لينا نوع من المرونة وممكن تخلينا ناخد قرارات معينة عشان نواصل على نفس مراحل الخطة والزمن المتفق عليه. في المرحلة دي -بالتواصل المستمر- بتطلع نسخ من العمل الفني وبتم مراجعتها وتحسينها بعد تاخد آراء فريق العمل. مرّات التواصل بكون مع ناس ما جزء من فريق العمل، التواصل دا ممكن يكون لأسباب كثيرة، منها البحث عن معلومات أكتر وتجارب مختلفة. أو تواصل مع ناس ممكن يكونوا جزء من العمل الفني الشغالين عليه، أو ناس ممكن يساهموا في تطوير الرؤية الفنية للعمل ذاته.
التعاون ومشاركة التحديات بين أفراد الفريق في مرحلة الإنتاج مهم لأنهم ممكن يساعدوا في إيجاد حلول ورؤية مشتركة، وبرضو لأن أفراد الفريق في الغالب شغلهم بيتعمد على بعض (مثلاً المصمم عشان يبدأ شغله بيعتمد على إنو المخرج الإبداعي يخت الأفكار النهائية، وكاتب المحتوى يخت الأفكار والنص في شكلهم نهائي). والتعاون دا ممكن يخلق لينا شكل من التفاهم بين أفراد الفريق بيوجه قدراتهم في اتجاه انهم ينتجوا العمل في أحسن شكل ممكن.
نحن في مرحلة الإنتاج كنا عاملين كدا:
لمن بدينا مرحلة الإنتاج عملنا جلسة عصف ذهني عشان نشوف الطريقة المناسبة الممكن نشتغل بيها، وكيف حنقدر نوزّع الشغل علينا من دون ما يتأثّر سير العمل أو يقيف لأن في زول مواجه صعوبات أو مشاكل. طلعنا من الجلسة دي بأن الشغل حيمشي بالتوازي، يعني ما حنخلص من كتابة المحتوى كله حتى بعد كدا نمشي للتصميم وباقي الحاجات، اتفقنا إنو الحاجة الحتحصل إنو نقسّم الشغل في إنتاج الكتيّب لثلاثة مراحل، وفي المراحل الثلاثة دي حيبدأ الشغل فيها بالبحث عن المعلومات وكتابة المحتوى وأول ماتخلص الكتابة تمشي طوالي للمصمّمين وفنان الديجيتال عشان يبدوا شغلهم على التصاميم والرسومات، وفي الوقت داك كاتب المحتوى يكون مشى للمرحلة البعديها وكدا.
في مرحلة الإنتاج مزن اشتغلت على وضع خطة عامة لعمل الفريق، وحددت طريقة التواصل وزمن الاجتماعات الدورية والمتابعة مع الفريق عموماً. إضافة لكل دا مزن كانت بتراجع الكتابة والتصميمات في نسختها الأوليّة وبيتم مناقشتها مع بقية أعضاء الفريق، عشان تطلع منها نسخة نهائية بتقوم مزن بمراجعتها مرة أخيرة قبل ما يتم اعتمادها من كل الفريق. مزن برضو كانت بتتواصل مع الفنانين والفنانات المشاركين في الكتيب، وكانت بتشارك معاهم الأسئلة ومطلوبات المشاركة في الكتيب، وآرائهم في النسخ البتطلع قبل يتم اعتمادها بشكل نهائي، عشان تاخد آرائهم وموافقتهم.
فائز كان بيفتش في المصادر المختلفة عن أي معلومات ممكن تساعد في كتابة الكتيب، وفي نفس الوقت كان بيحوّل المعلومات البيلقاها لشكل محتوى مكتوب. كل ما يخلّص جزء من المحتوى كان بيشاركه مع مزن للمراجعة وبعدها بيتم مشاركته مع باقي الفريق عشان يبدوا يشتغلوا على التصميم والرسومات. فائز برضو في المرحلة دي كان بيشارك مع بقية اعضاء الفريق في النقاشات العندها علاقة بالتصميم والأعمال الفنيّة الحتطلع في الكتيّب، دا طبعاً بالاضافة لمشاركته مع مزن في تصميم الاسئلة والمطلوبات اللي تم مشاركتها مع الفنانين والفنانات اللي تم اختيارهم للمشاركة في الكتيّب.
بعد يستلم من فائز المحتوى؛ يوسف بيقعد يفكّر في النص وكيف إنو ممكن يطلع منو برسومات تعبّر عن الأفكار الفيه، وفي النهاية وحسب قرايته للنص قدر يطلع بتقدير لعدد الرسمات وبناءً عليها اشتغل اسكتشات مصغرة يشرح من خلالها الأفكار بتاعته. يوسف اتناقش مع مزن وفائز في العدد الكلي للرسومات وبعد ما اتفقوا على الحاجه دي، اتشاور مع آلاء ورماح في الأبعاد بتاعت الرسومات عشان تكون بعدين مناسبة للتصميم سواء للنسخة الالكترونية أو المطبوعة.
في الوقت دا آلاء كانت بتفكّر في شكل التصميم النهائي للكتيب المطبوع من حيث خطوط وألوان وغيرها، وعشان تعمل الحاجه دي كانت بتتناقش مع باقي أفراد الفريق بشكل مستمر خصوصاً يوسف ورمّاح عشان تضمن إنو التصميم بعدين يطلع متناسق لحد كبير ومافي فرق واضح بين النسختين المطبوعة والإلكترونية. أول ما آلاء خلّصت شكل تصميم الكتيب أغلب شغلها بقى متركّز في إنها تخت المحتوى والرسومات اللي بيشاركوها فائز ويوسف في التصميم.
رمّاح في المرحلة دي ومن خلال الاجتماعات والنقاشات الكانت بتحصل بين أعضاء الفريق، كان بيحاول يفكر في شكل تصميم للموقع الالكتروني يعّبر عن كل الافكار دي وفي نفس الوقت يخلي قراية الكتيب جاذبة. رماح برضو كان بيفتش ويشوف نماذج لكتيبات اتعملت قبل كدا وكانت في شكل فني جاذب ومحفّز للقراءة.
مرحلة ما بعد الإنتاج
المرحلة دي بنحاول نتأكد فيها إنو العمل الفني النحن شغالين عليه وصل شكله النهائي البحقق الأهداف الحددناها قبيل وإنو عندو القابلية يوصل للجمهور المحدد ويكون مفيد ليهم، هنا برضو ممكن تحصل تعديلات بسيطة، ومنها بنكون جاهزين للنشر أو للتوزيع.
بعد إنتاج الكتيب الحصل إنو..
عملنا مراجعات أخيرة على الشكل العام للكتيب في شكله المطبوع والإلكتروني (لغوية، بصرية، حجم الكتيب..) شاركنا الكتيب مع ناس ما من فريق العمل، عشان يدونا تعليقاتهم ونظرتهم العامة للكتيب. و دا لأنو مهم نتأكد أن الناس الحتقرأ الكتيب تستفيد منه وتستمتع بيه في نفس الوقت.
لمن خلصنا المراجعات وزعنا الكتيب في نسختين، نسخة مطبوعة ونسخة إلكترونية في الموقع بتاع عديلة
*المهم إنو الشغل يمر بمراحل الإنتاج بنفس الترتيب (قبل وأثناء وبعد الإنتاج)، لكن تفاصيل الشغل جوا مراحل الإنتاج ممكن تكون بترتيب على حسب مقدرة وحوجة فريق العمل.
شكراً لكل الفنانين والفنانات الشاركونا في صناعة الكتيّب، كان أثرهم واضح بوجهات نظرهم الفريدة، وأفكارهم الملهمة، وأعمالهم الفنية المتميزة. إسهاماتهم كانت جوهرية في بناء الكتيب. واللي بنأمل يكون منصة لإلهام المزيد من الفنانين والفنانات وتحفيز لصنع الفن لأجل الفن، و تحفيز التغيير عبر العمل الإبداعي.